علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

264

البصائر والذخائر

الفائض ، ودعا باللطف ، وصدع بالأمر ، وكان اللّه تعالى متولّي حراسته « 1 » ، وعاصم نفسه « 2 » ، وناشر رايته « 3 » ، ما يقتضي هذا المعنى في الخبر وإحقاقه « 4 » . 753 ج - قال : وإنما الطعن على السّلف « 5 » من عادة قوم لا خلاق لهم ، ولا علم عندهم ، ولم يطّلعوا على خفيّات الأمور ، وعلى أسرار الدّهور ، ولم يميّزوا الحال بين نبيّ جاء من عند اللّه تعالى هاديا للخلق ، وسائقا إلى الجنّة ، وبين متنبئ مخرق « 6 » بالحيلة ، ولبّس بالمداهنة ، ودلّى بالغرور ، وزخرف بالباطل . والطاعن على السّلف « 7 » قد أشار إلى هذا المعنى وإن لم يفصح به ، وألمّ بهذا البلاء وإن لم يتربّع فيه - حرس اللّه علينا « 8 » دينه بسلامة القلب على من نصر رسوله عليه السلام ، وسلك سبيله ، واتّبع دليله ، وقبل منه دقيقه وجليله ، ولا جعل في قلوبنا غلّا « 9 » للذين آمنوا ، إنه بنا رؤوف رحيم . 754 - وقال صلّى اللّه عليه وسلّم : إنّكم لن تسعوا الناس بأموالكم ولكن سعوهم بأخلاقكم .

--> ( 1 ) والخير . . . حراسته : لم يرد في ص . ( 2 ) ص : ويعصم نفسه . ( 3 ) وناشر رايته : سقط من ص . ( 4 ) م : وإضافة . ( 5 ) ص : على أهل البيت . ( 6 ) ص : ممخرق . ( 7 ) ص : على أهل البيت . ( 8 ) علينا : زيادة من م . ( 9 ) ص : ولا جعل غلا في قلوبنا .